محمد ثناء الله المظهري

248

التفسير المظهرى

فحمله الزبير على فرسه وسارا فانتبه الكفار وقد فقدوا خبيبا فأخبروا قريشا فركب منهم سبعون فلما الحقوهما قذف الزبير خبيبا فابتلعه الأرض فسمى بليع الأرض وقد ما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجبرئيل عنده فقال يا محمد ان الملائكة لتباهى بهذين من أصحابك - فنزل في الزبير والمقداد وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ حين شريا أنفسهما لانزال خبيب من خشبته واللّه اعلم اخرج ابن جرير عن عكرمة قال قال عبد اللّه بن سلام وثعلبة وابن يامين وأسد وأسيدا بنى كعب - وسعيد بن عمرو وقيس بن زيد كلهم مؤمني اليهود يا رسول اللّه يوم السبت يوم كنا نعظمه فدعنا فلنسبت فيه وان التوراة كتاب اللّه فدعنا فلتقم بها بالليل وكذا قال البغوي وقال وكانوا يكرهون لحوم الإبل وألبانها بعد ما اسلموا فنزلت . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً السلم بالكسر والفتح الاستسلام والطاعة لذلك يطلق على المصلح والإسلام والمراد هاهنا الإسلام قرا نافع وابن كثير والكسائي السّلم هاهنا بفتح السين والباقون بكسرها - وفي سورة الأنفال بالكسر أبو بكر والباقون بالفتح وفي سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم بالكسر حمزة وأبو بكر والباقون بفتحها - وكآفّة اسم للجملة لأنها تكف الاجزاء من التفرق حال من الضمير أو السلم لأنها تؤنث كالحرب - والمعنى استسلموا للّه وأطيعوه جملة ظاهرا وباطنا - قلت وذا لا يتصور الا عند الصوفية - أو المعنى ادخلوا في الإسلام بكليتكم ولا تخلطوا به غيره - أو في شعب الإسلام وأحكامه كلها ولا تخلّوا بشئ منها - قال حذيفة بن اليمان في هذه الآية ان الإسلام ثمانية أسهم فعدّ الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة والجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قال وقد خاب من لا سهم له - قلت انما ذكر ما ذكر على سبيل التمثيل والا فالمراد بالآية الامتثال بكل ما امر اللّه به والانتهاء عن كل ما نهى عنه أو يقال إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يشتمل الجميع - فان الأمر بالمعروف يقتضى الإتيان به والنهى عن المنكر يقتضى الانتهاء عنه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فافضلها قول لا الله الا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان - رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ قد مر اختلاف القراءة فيه الشَّيْطانِ يعنى إنارة من تحريم السبت وتحريم الإبل وغير ذلك بعد ما نسخ إِنَّهُ لَكُمْ